عيد الأب

0
9

تحتفل دول كثيرة حول العالم في الأحد الثالث من شهر يونيو بعيد الأب، ونحن نحتفل يوم 21 مارس من كل عام بعيد الأم بعد أن أسسه الأخوان مصطفى وعلى أمين وفي فترة من الفترات كان العيد يسمى بعيد الأسرة، وإن ظل الاحتفال بالأم هو الأهم. ولكن أتساءل لماذا لا نحتفل نحن أيضًا بعيد الأب، فهذا الاحتفال سيسلط الضوء على أهمية الأب في الأسرة بعد أن كثيرا من الآباء للأسف انسحبوا من حياة عائلاتهم لصالح القوت اليومي أو السفر للخارج لتسديد احتياجات أسرهم فاختصر دور الأب أنه " المحفظة " المالية التي تعمل لتسد احتياجات الأسرة.
كذلك من فوائد هذا العيد أنه يسلط الضوء على أهمية دور الأب كقطب ذكوري بجانب القطب الأنثوي وهي الأم في تربية الأبناء، فهم في احتياج لهذا التواجد الذكوري الذي يقوم بدور الراعي ورأس البيت بجانب حنان ومحبة الأم. إن الله سبحانه وتعالى عندما أسس الأسرة أسسها برجل وامرأة لأنه يعلم احتياج الأسرة لأهمية القطبين لنفسية الأبناء.
الولد أو الشاب يحتاج إلى والده لكي يأخذ منه خبرة الحياة من خلال النصائح الأبوية ويقول المثل " إن كبر ابنك خاويه "، كذلك الابنة تحتاج إلى والدها لكي يرشدها ويرعاها ويحافظ عليها من تقلبات الزمن، فحضور الأب في الأسرة هو أمر هام؛ لذا أقترح أن نحتفل نحن أيضًا بعيد الأب حتى يتعلم الأبناء قيمة من أنبل قيم الإنسانية، وهي قيمة " الشكر" أن يُشكر كل من يقوم بتربية أبنائه تربية صحيحة، وأن المجتمع أيضًا يشكر كل الآباء على تعبهم وتضحياتهم.
كذلك لا ننسى أن نشكر الآباء الروحيين أو المعلمين الذين ساهموا في تربية الأبناء بشكل أو بآخر، فعيد الأب سيكون فرصة لإعادة هذه القيمة الإنسانية لمجتمعنا، لذا أطلق مبادرة من خلال مقالي هذا للاحتفال العام القادم بعيد الأب، وليتبنى ذلك المجتمع المدني لترسيخ هذه القيم.
المصدر: وكالات

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here